تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين والله ما أخرجني إسلام ولا معرفة به ، ولكن أبيت أن تظهر هوازن على قريش ! فقلت وأنا واقف معه : يا رسول الله إني أرى خيلا بلقا ، فقال : " يا شيبة إنه لا يراها إلا كافر " فضرب يده في صدري ثم قال : " اللهم اهد شيبة " ثم ضربها الثانية فقال : " اللهم اهد شيبة " ثم ضربها الثالثة ثم قال : " اللهم اهد شيبة " . قال : فوالله ما رفع يده عن صدري في الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلى منه . ثم ذكر الحديث في التقاء الناس وانهزام المسلمين ونداء العباس واستنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى هزم الله المشركين . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا هشام بن خالد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني عبد الله ابن المبارك ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن شيبة بن عثمان قال : لما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قد عرى ، ذكرت أبى وعمى وقتل على وحمزة إياهما ، فقلت : اليوم أدرك ثأري من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فذهبت لأجيئه عن يمينه ، فإذا بالعباس بن عبد المطلب قائم عليه درع بيضاء كأنها فضة ينكشف عنها العجاج ، فقلت : عمه ولن يخذله . قال : ثم جئته عن يساره فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، فقلت : ابن عمه ولن يخذله . قال : ثم جئته من خلفه فلم يبق إلا أن أساوره سورة بالسيف إذ رفع شواظ من نار بيني وبينه كأنه برق ، فخفت أن يمحشني ( 1 ) ، فوضعت يدي على بصري ومشيت القهقرى ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " يا شيب ادن منى ، اللهم أذهب عنه
هامش
( 1 ) يمحشني : يحرقني .