تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
بسم الله الرحمن الرحيم

غزوة هوازن يوم حنين

قال الله تعالى : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ، ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ، ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين . ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم " . وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار في كتابه : أن خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوازن بعد الفتح في خامس شوال سنة ثمان ، وزعم أن الفتح كان لعشر بقين من شهر رمضان قبل خروجه إليهم خمس عشرة ليلة . وهكذا روى عن ابن مسعود . وبه قال عروة بن الزبير واختاره أحمد وابن جرير في تاريخه . وقال الواقدي : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوازن لست خلون من شوال ، فانتهى إلى حنين في عاشره . وقال أبو بكر الصديق : لن نغلب اليوم من قلة ! فانهزموا فكان أول من انهزم بنو سليم ، ثم أهل مكة ثم بقية الناس . قال ابن إسحاق : ولما سمعت هوازن برسول الله صلى الله عليه وسلم وما فتح الله عليه من مكة جمعها ملكها مالك بن عوف النصري ، فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها واجتمعت نصر وجشم كلها وسعد بن بكر وناس من بني هلال ، وهم قليل ، ولم