بسم الله الرحمن الرحيم
غزوة هوازن يوم حنين
قال الله تعالى : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ، ويوم حنين إذ أعجبتكم
كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ،
ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين
كفروا وذلك جزاء الكافرين . ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله
غفور رحيم " .
وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار في كتابه : أن خروج رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى هوازن بعد الفتح في خامس شوال سنة ثمان ، وزعم أن الفتح كان لعشر بقين
من شهر رمضان قبل خروجه إليهم خمس عشرة ليلة .
وهكذا روى عن ابن مسعود . وبه قال عروة بن الزبير واختاره أحمد وابن جرير
في تاريخه .
وقال الواقدي : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوازن لست خلون
من شوال ، فانتهى إلى حنين في عاشره . وقال أبو بكر الصديق : لن نغلب اليوم من
قلة ! فانهزموا فكان أول من انهزم بنو سليم ، ثم أهل مكة ثم بقية الناس .
قال ابن إسحاق : ولما سمعت هوازن برسول الله صلى الله عليه وسلم وما فتح
الله عليه من مكة جمعها ملكها مالك بن عوف النصري ، فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف
كلها واجتمعت نصر وجشم كلها وسعد بن بكر وناس من بني هلال ، وهم قليل ، ولم