تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
ثم قال : ما فعلت كعب وكلاب ؟ قال : لم يشهدها منهم أحد . قال : غاب الحد والجد لو كان يوم علاء ورفعة لم تغب عنه كعب وكلاب ، ولوددت أنكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب ، فمن شهدها منكم ؟ قالوا : عمرو بن عامر وعوف بن عامر . قال : ذانك الجذعان من عامر لا ينفعان ولا يضران . ثم قال : يا مالك إنك لم تصنع بتقديم البيضة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا . ثم قال دريد لمالك بن عوف : ارفعهم إلى متمنع ( 1 ) بلادهم وعلياء قومهم ثم الق الصباء على متون الخيل ، فإن كانت لك لحق بك من وراءك ، وإن كانت عليك ألفاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك . قال : والله لا أفعل ، إنك قد كبرت وكبر عقلك ! ثم قال مالك : والله لتطيعنني يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا لسيف حتى يخرج من ظهري . وكره أن يكون لدريد فيها ذكر أو رأى . فقالوا : أطعناك . فقال دريد : هذا يوم لم أشهده ولم يفتني : يا ليتني فيها جذع * أخب فيها وأضع ( 2 ) أقود وطفاء الزمع * كأنها شاة صدع ( 3 ) ثم قال مالك للناس : إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم ثم شدوا شدة رجل واحد . * * * قال ابن إسحاق : وحدثني أمية بن عبد الله بن عثمان ، أنه حدث أن مالك بن عوف بعث عيونا من رجاله فأتوه وقد تفرقت أوصالهم فقال : ويلكم ما شأنكم ؟ قالوا :
هامش
( 1 ) ا : ممتنع . ( 2 ) الجذع : الشاب . وأخب : أسرع . ( 3 ) الوطفاء : الطويلة الشعر . والزمع : جمع زمعة وهي هنة زائدة وراء الظلف . والشاة : حمار الوحش . والصدع : الفتى القوى .