أبى بكر بن أبي الجهم ، عن عبد الله بن عبيد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : آخر
سورة نزلت من القرآن جميعا : " إذا جاء نصر الله والفتح " .
فيه نكارة أيضا ، وفى إسناده نظر أيضا ، ويحتمل أن يكون أنها آخر سورة
نزلت جميعا كما قال والله أعلم .
وقد تكلمنا على تفسير هذه السورة الكريمة بما فيه كفاية ولله الحمد والمنة .
وقال البخاري : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب عن أبي
قلابة ، عن عمرو بن سلمة - قال لي أبو قلابة : ألا تلقاه فتسأله ؟ فلقيته فسألته - قال : كنا
بماء ممر الناس ، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم : ما للناس ما للناس ؟ ما هذا الرجل ؟
فيقولون : يزعم أن الله أرسله وأوحى إليه كذا ، فكنت أحفظ ذاك الكلام ، فكأنما
يغرى ( 1 ) في صدري ، وكانت العرب تلوم ( 2 ) بإسلامهم الفتح فيقولون : أتركوه وقومه ،
فإن إن ظهر عليهم فهو نبي صادق .
فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم ، وبدر أبى قومي بإسلامهم
فلما قدم قال : جئتكم والله من عند النبي حقا . قال : صلوا صلاة كذا في حين كذا ،
وصلاة كذا في حين كذا ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم
قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى لما كنت أتلقى من الركبان .
فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين ، وكانت على بردة إذا سجدت
تقلصت عنى ، فقلت امرأة من الحي : ألا تغطون عنا است قارئكم ؟ فاشتروا فقطعوا لي
قميصا ، فما فرحت بشئ فرحي بذلك القميص .
تفرد به البخاري دون مسلم .
هامش
( 1 ) يغرى : يلصق .
( 2 ) تلوم : تنتظر .