تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
أبى بكر بن أبي الجهم ، عن عبد الله بن عبيد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : آخر سورة نزلت من القرآن جميعا : " إذا جاء نصر الله والفتح " . فيه نكارة أيضا ، وفى إسناده نظر أيضا ، ويحتمل أن يكون أنها آخر سورة نزلت جميعا كما قال والله أعلم . وقد تكلمنا على تفسير هذه السورة الكريمة بما فيه كفاية ولله الحمد والمنة . وقال البخاري : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب عن أبي قلابة ، عن عمرو بن سلمة - قال لي أبو قلابة : ألا تلقاه فتسأله ؟ فلقيته فسألته - قال : كنا بماء ممر الناس ، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم : ما للناس ما للناس ؟ ما هذا الرجل ؟ فيقولون : يزعم أن الله أرسله وأوحى إليه كذا ، فكنت أحفظ ذاك الكلام ، فكأنما يغرى ( 1 ) في صدري ، وكانت العرب تلوم ( 2 ) بإسلامهم الفتح فيقولون : أتركوه وقومه ، فإن إن ظهر عليهم فهو نبي صادق . فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم ، وبدر أبى قومي بإسلامهم فلما قدم قال : جئتكم والله من عند النبي حقا . قال : صلوا صلاة كذا في حين كذا ، وصلاة كذا في حين كذا ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى لما كنت أتلقى من الركبان . فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين ، وكانت على بردة إذا سجدت تقلصت عنى ، فقلت امرأة من الحي : ألا تغطون عنا است قارئكم ؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصا ، فما فرحت بشئ فرحي بذلك القميص . تفرد به البخاري دون مسلم .
هامش
( 1 ) يغرى : يلصق . ( 2 ) تلوم : تنتظر .