تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا . وسكت بعضهم فلم يقل شيئا . فقال لي : أكذاك تقول يا بن عباس ؟ فقلت : لا . فقال : ما تقول ؟ فقلت : هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له ، قال : " إذا جاء نصر الله والفتح " فذلك علامة أجلك " فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا " قال عمر بن الخطاب : لا أعلم منها إلا ما يقول . تفرد به البخاري . وهكذا روى من غير وجه عن ابن عباس ، أنه فسر ذلك بنعي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أجله ، وبه قال مجاهد وأبو العالية والضحاك وغير واحد ، كما قال ابن عباس وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما . فأما الحديث الذي قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما نزلت : " إذا جاء نصر الله والفتح " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعيت إلى نفسي " بأنه مقبوض في تلك السنة . تفرد به الإمام أحمد وفى إسناده عطاء بن أبي مسلم الخراساني ، وفيه ضعف تكلم فيه غير واحد من الأئمة ، وفى لفظه نكارة شديدة وهو قوله : بأنه مقبوض في تلك السنة . وهذا باطل ، فإن الفتح كان في سنة ثمان في رمضان منها كما تقدم بيانه ، وهذا مالا خلاف فيه . وقد توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة بلا خلاف أيضا . وهكذا الحديث الذي رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني رحمه الله ، حدثنا إبراهيم ابن أحمد بن عمر الوكيعي ، حدثنا أبي ، حدثنا جعفر بن عون ، عن أبي العميس ، عن
السيرة النبوية — صفحة 608 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد