رأينا رجالا بيضا على خيل بلق ، فوالله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى . فوالله ما رده
ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد .
قال ابن إسحاق : ولما سمع بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله
ابن أبي حدرد الأسلمي ، وأمره أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم ثم
يأتيه بخبرهم .
فانطلق ابن أبي حدرد فدخل فيهم حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه ، ثم أقبل حتى أتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر .
فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى هوازن ذكر له أن عند صفوان
ابن أمية أدراعا له وسلاحا فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك فقال : " يا أبا أمية أعرنا
سلاحك هذا نلقى فيه عدونا غدا " .
فقال صفوان : أغصبا يا محمد ؟ قال : " بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك " قال :
ليس بهذا بأس .
فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح ، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سأله أن يكفيهم حملها ففعل .
هكذا أورد هذا ابن إسحاق من غير إسناد .
وقد روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن
عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه ، وعن عمرو بن شعيب والزهري وعبد الله ( 1 )
ابن أبي بكر بن عمرو بن حزم وغيرهم قصة حنين فذكر نحو ما تقدم ، وقصة الأدراع
كما تقدم ، وفيه أن ابن أبي حدرد لما رجع فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) ا : عن ابن أبي بكر .