تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
رأينا رجالا بيضا على خيل بلق ، فوالله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى . فوالله ما رده ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد . قال ابن إسحاق : ولما سمع بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله ابن أبي حدرد الأسلمي ، وأمره أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم ثم يأتيه بخبرهم . فانطلق ابن أبي حدرد فدخل فيهم حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه ، ثم أقبل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر . فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى هوازن ذكر له أن عند صفوان ابن أمية أدراعا له وسلاحا فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك فقال : " يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا نلقى فيه عدونا غدا " . فقال صفوان : أغصبا يا محمد ؟ قال : " بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك " قال : ليس بهذا بأس . فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح ، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله أن يكفيهم حملها ففعل . هكذا أورد هذا ابن إسحاق من غير إسناد . وقد روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه ، وعن عمرو بن شعيب والزهري وعبد الله ( 1 ) ابن أبي بكر بن عمرو بن حزم وغيرهم قصة حنين فذكر نحو ما تقدم ، وقصة الأدراع كما تقدم ، وفيه أن ابن أبي حدرد لما رجع فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) ا : عن ابن أبي بكر .
السيرة النبوية — صفحة 613 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد