تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
ومن مزينة ألف وثلاثة نفر ، وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من تميم وقيس وأسد . وقال عروة والزهري وموسى بن عقبة : كان المسلمون يوم الفتح الذين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى عشر ألفا . فالله أعلم . * * * قال ابن إسحاق : وكان مما قيل من الشعر في يوم الفتح قول حسان بن ثابت : عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلاء ( 1 ) ديار من بني الحسحاس قفر * تعفيها الروامس والسماء ( 2 ) وكانت لا يزال بها أنيس * خلال مروجها نعم وشاء فدع هذا ولكن من لطيف * يؤرقني إذا ذهب العشاء لشعثاء التي قد تيمته * فليس لقلبه منها شفاء كأن خبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء ( 3 ) إذا ما الأشربات ذكرن يوما * فهن لطيب الراح الفداء نوليها الملامة إن ألمنا * إذا ما كان مغت أو لحاء ( 4 ) ونشر بها فتتركنا ملوكا * وأسدا ما ينهنهها اللقاء عدمنا خيلنا إن لم تروها * تثير النقع موعدها كداء ينازعن الأعنة مصغيات * على أكتافها الأسل الظماء ( 5 ) تظل جيادنا متمطرات * يلطمهن بالخمر النساء
هامش
( 1 ) الجواء والعذراء : مواضع بالشام . ( 2 ) الروامس : الرياح . والسماء : المطر . ( 3 ) الخبيئة : الخمر المصونة . وبيت رأس : موضع بالأردن . ( 4 ) ألمنا : فعلنا ما نستحق عليه اللوم . والمغت : الضرب باليد . واللحاء : الملاحاة باللسان . ( 5 ) مصغيات : موائل منحرفات . والأسل : الرماح .