النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : " استغفر الله " ثم وضع يده على صدره
فسكن قلبه
فكان فضالة يقول : والله ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شئ أحب
إلى منه .
قال فضالة : فرجعت إلى أهلي فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها فقالت : هلم إلى
الحديث ؟ فقال : لا وانبعث فضالة يقول :
قالت هلم إلى الحديث فقلت لا * يأبى عليك الله والاسلام
لو ما رأيت محمدا وقبيله * بالفتح يوم تكسر الأصنام
لرأيت دين الله أضحى بينا * والشرك يغشى وجهه الاظلام
قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة [ عن عائشة ( 1 ) ] قالت :
خرج صفوان بن أمية يريد جدة ليركب منها إلى اليمن ، فقال عمير بن وهب : يا نبي الله
إن صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمنه
يا رسول الله صلى الله عليك . فقال : " هو آمن " .
فقال : يا رسول الله فأعطني آية يعرف بها أمانك . فأعطاه رسول الله صلى الله عليه
وسلم عمامته التي دخل فيها مكة .
فخرج بها عمير حتى أدركه وهو يريد أن يركب في البحر ، فقال : يا صفوان فداك أبي
وأمي الله الله في نفسك أن تهلكها ، هذا أمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وقد جئتك به . قال : ويلك أعزب عنى فلا تكلمني . قال : أي صفوان فداك أبي
وأمي أفضل الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس ، ابن عمك عزه عزك وشرفه
هامش
( 1 ) سقط من ا .