يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة سرح اليدين غشوم ( 1 )
إني لمعتذر إليك من الذي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم
أيام تأمرني بأغوى خطة * سهم وتأمرني بها مخزوم
وأمد أسباب الردى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم
فاليوم آمن بالنبي محمد * قلبي ومخطئ هذه محروم
مضت العداوة وانقضت أسبابها * ودعت أواصر بيننا وحلوم
فاغفر فدى لك والدي كلاهما * زللي فإنك راحم مرحوم
وعليك من علم المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الاله عظيم
ولقد شهدت بأن دينك صادق * حق وأنك في المعاد جسيم
والله يشهد أن أحمد مصطفى * مستقبل في الصالحين كريم
قرم علا بنيانه من هاشم * فرع تمكن في الذرى وأروم
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له .
قلت : كان عبد الله بن الزبعرى السهمي من أكبر أعداء الاسلام ومن الشعراء الذين
استعملوا قواهم في هجاء المسلمين ، ثم من الله عليه بالتوبة والإنابة والرجوع إلى الاسلام
والقيام بنصره والذب عنه .
فصل
قال ابن إسحاق : وكان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف ، من
بني سليم سبعمائة . ويقول بعضهم : ألف ، ومن بني غفار أربعمائة [ ومن أسلم أربعمائة ]
هامش
( 1 ) العيرانة من الإبل : الناجية في نشاط .