تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرفك وملكه ملكك . قال : إني أخافه على نفسي . قال : هو أحلم من ذلك وأكرم . فرجع معه حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال صفوان : إن هذا يزعم أنك قد أمنتني ؟ قال : " صدق " قال : فاجعلني بالخيار فيه شهرين . قال : " أنت بالخيار أربعة أشهر " . ثم حكى ابن إسحاق عن الزهري أن فاختة بنت الوليد امرأة صفوان وأم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل وقد ذهبت وراءه إلى اليمن فاسترجعته فأسلم ، فلما أسلما أقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتهما بالنكاح الأول . قال ابن إسحاق : وحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت قال : رمى حسان ابن الزبعرى وهو بنجران ببيت واحد ما زاد عليه : لا تعد من رجلا أحلك بغضه * نجران في عيش أحذ لئيم ( 1 ) فلما بلغ ذلك ابن الزبعرى خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وقال حين أسلم : يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أباري الشيطان في سنن الغى * ومن مال ميله مغرور ( 2 ) آمن اللحم والعظام لربي * ثم قلبي الشهيد أنت النذير إنني عنك زاجر ثم حيا * من لؤي وكلهم مغرور قال ابن إسحاق : وقال عبد الله بن الزبعرى أيضا حين أسلم : منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرواق بهيم مما أتاني أن أحمد لامني * فيه فبت كأنني محموم
هامش
( 1 ) الأحذ : القليل المنقطع . ( 2 ) غير أ : مثبور .