شرفك وملكه ملكك . قال : إني أخافه على نفسي . قال : هو أحلم من ذلك
وأكرم .
فرجع معه حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال صفوان : إن هذا يزعم
أنك قد أمنتني ؟ قال : " صدق " قال : فاجعلني بالخيار فيه شهرين . قال : " أنت
بالخيار أربعة أشهر " .
ثم حكى ابن إسحاق عن الزهري أن فاختة بنت الوليد امرأة صفوان وأم حكيم بنت
الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل وقد ذهبت وراءه إلى اليمن فاسترجعته فأسلم ،
فلما أسلما أقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتهما بالنكاح الأول .
قال ابن إسحاق : وحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت قال : رمى حسان
ابن الزبعرى وهو بنجران ببيت واحد ما زاد عليه :
لا تعد من رجلا أحلك بغضه * نجران في عيش أحذ لئيم ( 1 )
فلما بلغ ذلك ابن الزبعرى خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وقال
حين أسلم :
يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور
إذ أباري الشيطان في سنن الغى * ومن مال ميله مغرور ( 2 )
آمن اللحم والعظام لربي * ثم قلبي الشهيد أنت النذير
إنني عنك زاجر ثم حيا * من لؤي وكلهم مغرور
قال ابن إسحاق : وقال عبد الله بن الزبعرى أيضا حين أسلم :
منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرواق بهيم
مما أتاني أن أحمد لامني * فيه فبت كأنني محموم
هامش
( 1 ) الأحذ : القليل المنقطع .
( 2 ) غير أ : مثبور .