تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
قال : ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت ، فرفع يديه فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه . قال : والأنصار تحت . قال : يقول بعضهم لبعض : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته . قال أبو هريرة : وجاء الوحي ، وكان إذا جاء لم يخف علينا ، فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقضى . قال هاشم : فلما قضى الوحي رفع رأسه ، ثم قال : " يا معشر الأنصار ، أقلم : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته ؟ قالوا : قلنا ذلك يا رسول الله . قال : " فما أسمى إذا ؟ ! كلا إني عبد الله ورسوله ، هاجرت إلى الله وإليكم ، فالمحيا محياكم والممات مماتكم " . قال : فأقبلوا إليه يبكون ويقولون : والله ما قلنا الذي قلنا إلا الظن بالله ورسوله . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم " وقد رواه مسلم والنسائي من حديث سليمان بن المغيرة . زاد النسائي : وسلام ابن مسكين . ورواه مسلم أيضا من حديث حماد بن سلمة ثلاثتهم عن ثابت ، عن عبد الله بن رباح الأنصاري نزيل البصرة ، عن أبي هريرة به نحوه . * * * وقال ابن هشام : وحدثني - يعنى بعض أهل العلم - أن فضالة بن عمير بن الملوح - يعنى الليثي - أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت عام الفتح ، فلما دنا منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضالة ؟ " قال : نعم فضالة يا رسول الله . قال : " ماذا كنت تحدث به نفسك ؟ قال : لا شئ ، كنت أذكر الله . قال : فضحك