تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
الفتح جنيدب بن الأكوع ، قتلته بنو كعب فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائة ( 1 ) ناقة . وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى ، عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده قال : لما فتحت مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كفوا السلاح إلا خزاعة من بني بكر " فأذن لهم حتى صلى العصر ثم قال : " كفوا السلاح " فلقي رجل من خزاعة رجلا من بني بكر من غد بالمزدلفة فقتله ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام خطيبا . فقال ، فرأيته وهو مسند ظهره إلى الكعبة قال : " إن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم ، أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول ( 2 ) الجاهلية " وذكر تمام الحديث . وهذا غريب جدا . وقد روى أهل السنن بعض هذا الحديث . فأما ما فيه من أنه رخص لخزاعة أن تأخذ بثأرها من بني بكر إلى العصر من يوم الفتح فلم أره إلا في هذا الحديث ، وكأنه ، إن صح ، من باب الاختصاص لهم مما كانوا أصابوا منهم ليلة الوتير . والله أعلم . وروى الإمام أحمد ، عن يحيى بن سعيد ، وسفيان بن عيينة ويزيد بن عبيد ، كلهم عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي ، عن الحارث بن مالك بن البرصاء الخزاعي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة : " لا تغزى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة " . ورواه الترمذي عن بندار ، عن يحيى بن سعيد القطان به . وقال : حسن صحيح .
هامش
( 1 ) أ : فوداه مائة ناقة . ( 2 ) الذحول : جمع ذحل ، وهو الثأر .
السيرة النبوية — صفحة 580 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد