الفتح جنيدب بن الأكوع ، قتلته بنو كعب فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمائة ( 1 ) ناقة .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى ، عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه
عن جده قال : لما فتحت مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كفوا السلاح
إلا خزاعة من بني بكر " فأذن لهم حتى صلى العصر ثم قال : " كفوا السلاح " فلقي
رجل من خزاعة رجلا من بني بكر من غد بالمزدلفة فقتله ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقام خطيبا . فقال ، فرأيته وهو مسند ظهره إلى الكعبة قال :
" إن أعدى الناس على الله من قتل في الحرم ، أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول ( 2 ) الجاهلية "
وذكر تمام الحديث .
وهذا غريب جدا .
وقد روى أهل السنن بعض هذا الحديث .
فأما ما فيه من أنه رخص لخزاعة أن تأخذ بثأرها من بني بكر إلى العصر من يوم
الفتح فلم أره إلا في هذا الحديث ، وكأنه ، إن صح ، من باب الاختصاص لهم مما كانوا
أصابوا منهم ليلة الوتير . والله أعلم .
وروى الإمام أحمد ، عن يحيى بن سعيد ، وسفيان بن عيينة ويزيد بن عبيد ، كلهم
عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي ، عن الحارث بن مالك بن البرصاء الخزاعي ،
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة : " لا تغزى هذه بعد اليوم
إلى يوم القيامة " .
ورواه الترمذي عن بندار ، عن يحيى بن سعيد القطان به . وقال : حسن صحيح .
هامش
( 1 ) أ : فوداه مائة ناقة .
( 2 ) الذحول : جمع ذحل ، وهو الثأر .