تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الكعبة ثلاثمائة صنم ، فأخذ قضيبه ، فجعل يهوى به إلى الصنم وهو يهوى حتى مر عليها كلها . ثم روى من طريق سويد بن [ سعيد ] عن القاسم بن عبد الله ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنما ، فأشار إلى كل صنم بعصا وقال : " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " فكان لا يشير إلى صنم إلا ويسقط من غير أن يمسه بعصاه . ثم قال : وهذا وإن كان ضعيفا فالذي قبله يؤكده . وقال حنبل بن إسحاق : أنبأنا أبو الربيع ، عن يعقوب القمي ، حدثنا جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن أبزى قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جاءت عجوز شمطاء حبشية تخمش وجهها وتدعو بالويل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تلك نائلة أيست أن تعبد ببلدكم هذا أبدا " . وقال ابن هشام : حدثني من أثق به من أهل الرواية في إسناد له عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [ عن ابن عباس ( 2 ) ] أنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح على راحلته فطاف عليها وحول الكعبة أصنام مشدودة بالرصاص ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يشير بقضيب في يده إلى الأصنام ويقول : " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه ، ولا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه ، حتى ما بقي منها صنم إلا وقع ، فقال تميم بن أسد الخزاعي : وفى الأصنام معتبر وعلم * لمن يرجو الثواب أو العقابا وفى صحيح مسلم عن شيبان بن فروخ ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن
هامش
( 1 ) من ابن هشام .