تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وفى رواية أنها دخلت عليه وهو يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب ، فقال : " من هذه ؟ " قالت : أم هانئ . قال : " مرحبا بأم هانئ " قالت : يا رسول الله زعم ابن أمي علي ابن أبي طالب أنه قاتل رجلين قد أجرتهما ؟ ! فقال : " قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ " قالت : ثم صلى ثماني ركعات . . وذلك ضحى فظن كثير من العلماء أن هذه كانت صلاة الضحى . وقال آخرون : بل كانت هذه صلاة الفتح ، وجاء التصريح بأنه كان يسلم من كل ركعتين . وهو يرد على السهيلي وغيره ممن يزعم أن صلاة الفتح تكون ثمانيا بتسليمة واحدة ، وقد صلى سعد بن أبي وقاص يوم فتح المدائن في إيوان كسرى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين . ولله الحمد . * * * قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، عن صفية بنت شيبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل بمكة واطمأن الناس ، خرج حتى جاء البيت فطاف به سبعا على راحلته يستلم الركن بمحجن في يده ، [ فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة ، ففتحت له فدخلها ، فوجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده ثم طرحها ، ثم وقف على باب الكعبة وقد استكف ( 1 ) له الناس في المسجد ] ( 2 ) . وقال موسى بن عقبة : ثم سجد سجدتين ثم انصرف إلى زمزم فاطلع فيها ، ودعا بماء فشرب منها وتوضأ ، والناس يبتدرون وضوءه ، والمشركون يتعجبون من ذلك ويقولون : ما رأينا ملكا قط ولا سمعنا به - يعنى مثل هذا - وأخر المقام إلى مكانه اليوم وكان ملصقا بالبيت .
هامش
( 1 ) استكف : اجتمع . ( 2 ) هذه الجملة مؤخرة في : أبعد قوله : وكان ملصقا بالبيت .