وهكذا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث علي بن [ زيد بن ( 1 ) ] جدعان
عن القاسم بن ربيعة بن جوشن الغطفاني ، عن ابن عمر به .
* * *
قال ابن هشام : وحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
البيت يوم الفتح فرأى فيه صور الملائكة وغيرهم ، ورأى إبراهيم مصورا في يده
الأزلام يستقسم بها ، فقال : " قاتلهم الله جعلوا شيخنا يستقسم بالأزلام [ ما شأن إبراهيم
والأزلام ( 1 ) ] : " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان
من المشركين " ثم أمر بتلك الصور كلها فطمست .
وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان ، أنبأنا عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ،
عن أبي الزبير ، عن جابر قال : كان في الكعبة صور ، فأمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم [ عمر بن الخطاب ( 1 ) ] أن يمحوها فبل عمر ثوبا ومحاها به . فدخلها رسول الله صلى
الله عليه وسلم وما فيها منها شئ .
وقال البخاري : حدثنا صدقة بن الفضل ، حدثنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال : دخل رسول الله
صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها
بعود في يده ويقول : " جاء الحق وزهق الباطل . جاء الحق وما يبدئ الباطل
وما يعيد " .
وقد رواه مسلم من حديث ابن عيينة .
وروى البيهقي ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن علي بن عبد الله
ابن عباس ، عن أبيه ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح مكة وعلى
هامش
( 1 ) سقطت من المطبوعة .