عبد الله بن رباح ، عن أبي هريرة ، في حديث فتح مكة قال : وأقبل رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى أقبل على الحجر فاستلمه وطاف بالبيت ، وأتى إلى صنم إلى جنب البيت
كانوا يعبدونه ، وفى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس وهو آخذ بسيتها ( 1 ) فلما
أتى على الصنم فجعل يطعن في عينه ويقول : " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان
زهوقا " فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ، فرفع يديه وجعل
يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو .
وقال البخاري : حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا أبي ، حدثنا
أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة
أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة ، فأمر بها فأخرجت ، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل
عليهما السلام وفى أيديهما الأزلام ( 2 ) ، فقال : " قاتلهم الله ! لقد علموا ما استقسما
بها قط " .
ثم دخل البيت فكبر في نواحي البيت وخرج ولم يصل .
تفرد به البخاري دون مسلم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا همام ، حدثنا عطاء ، عن ابن عباس ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وفيها ست سوار ، فقام إلى كل سارية
فدعا ولم يصل فيه .
ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ ، عن همام بن يحيى العوذي ، عن عطاء به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو
ابن الحارث ، أن بكيرا حدثه عن كريب ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم حين دخل البيت وجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم ، فقال : " أما
هامش
( 1 ) السية : ما عطف من طرفي القوس .
( 2 ) أ : من الأزلام .