تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
عبد الله بن رباح ، عن أبي هريرة ، في حديث فتح مكة قال : وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الحجر فاستلمه وطاف بالبيت ، وأتى إلى صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه ، وفى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس وهو آخذ بسيتها ( 1 ) فلما أتى على الصنم فجعل يطعن في عينه ويقول : " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ، فرفع يديه وجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو . وقال البخاري : حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا أبي ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة ، فأمر بها فأخرجت ، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وفى أيديهما الأزلام ( 2 ) ، فقال : " قاتلهم الله ! لقد علموا ما استقسما بها قط " . ثم دخل البيت فكبر في نواحي البيت وخرج ولم يصل . تفرد به البخاري دون مسلم . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا همام ، حدثنا عطاء ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وفيها ست سوار ، فقام إلى كل سارية فدعا ولم يصل فيه . ورواه مسلم عن شيبان بن فروخ ، عن همام بن يحيى العوذي ، عن عطاء به . وقال الإمام أحمد : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو ابن الحارث ، أن بكيرا حدثه عن كريب ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل البيت وجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم ، فقال : " أما
هامش
( 1 ) السية : ما عطف من طرفي القوس . ( 2 ) أ : من الأزلام .