تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
هم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ، هذا إبراهيم مصورا ، فما باله يستقسم ؟ ! " . وقد رواه البخاري والنسائي من حديث ابن وهب به . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، أخبرني عثمان الخزرجي ، أنه سمع مقسما يحدث عن ابن عباس قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فدعا في نواحيه ، ثم خرج فصلى ركعتين . تفرد به أحمد . وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل ، أنبأنا ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في البيت ركعتين . قال البخاري : وقال الليث ، حدثنا يونس ، أخبرني نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته مردفا أسامة ابن زيد ، ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة ، حتى أناخ في المسجد ، فأمر أن يؤتى بمفتاح الكعبة ، فدخل ومعه أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فمكث فيه نهارا طويلا ، ثم خرج فاستبق الناس ، فكان عبد الله بن عمر أول من دخل فوجد بلالا وراء الباب قائما ، فسأله : أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه . قال عبد الله : ونسيت أن أسأله كم صلى من سجدة . ورواه الإمام أحمد عن هشيم ، حدثنا غير واحد وابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الفضل بن عباس وأسامة بن زيد وعثمان ابن طلحة وبلال فأمر بلالا فأجاف ( 1 ) عليهم الباب فمكث فيه ما شاء الله ثم خرج .
هامش
( 1 ) أجاف : أغلق .
السيرة النبوية — صفحة 574 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد