تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
قال محمد بن إسحاق : فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب الكعبة فقال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو موضوع تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج ، ألا وقتيل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا ففيه الدية مغلظة مائة من الإبل ، أربعون منها في بطونها أولادها ، يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء ، الناس ( 1 ) من آدم وآدم من تراب " ثم تلا هذه الآية : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى " الآية كلها . ثم قال : " يا معشر قريش ، ما ترون أنى فاعل فيكم ؟ " قالوا : خيرا أخ كريم وابن أخ كريم . قال : " اذهبوا فأنتم الطلقاء " . ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده فقال : يا رسول الله أجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أين عثمان بن طلحة ؟ " فدعى له فقال : " هاك مفتاحك يا عثمان ، اليوم يوم بر ووفاء " . وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، عن ابن جدعان ، عن القاسم بن ربيعة ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو على درج الكعبة : " الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ألا إن قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا فيه مائة من الإبل " . وقال مرة [ أخرى ( 2 ) ] : " مغلظة فيها أربعون خلفة في بطونها أولادها ، ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية ودم ودعوى " وقال مرة : " ومال تحت قدمي هاتين ، إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت فإنهما أمضيتهما لأهلهما على ما كانت " .
هامش
( 1 ) أ : الناس ابن آدم . ( 2 ) ليست في أ .