تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
قال ابن عمر : فكان أول من لقيت منهم بلالا فقلت : أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هاهنا بين الأسطوانتين . قلت : وقد ثبت في صحيح البخاري وغيره أنه عليه السلام صلى في الكعبة تلقاء وجهة بابها من وراء ظهره ، فجعل عمودين عن يمينه ، وعمودا عن يساره ، وثلاثة أعمدة وراءه ، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ، وكان بينه وبين الحائط الغربي مقدار ثلاثة أذرع . * * * قال ابن هشام : وحدثني بعض أهل العلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة عام الفتح ومعه بلال ، فأمره أن يؤذن ، وأبو سفيان بن حرب وعتاب بن أسيد والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة ، فقال عتاب : لقد أكرم الله أسيدا ألا يكون سمع هذا فسمع منه ما يغيظه ! فقال الحارث بن هشام : أما والله لو أعلم أنه محق لاتبعته . فقال أبو سفيان : لا أقول شيئا ، لو تكلمت لأخبرت عنى هذه الحصا . فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " قد علمت الذي قلتم " ثم ذكر ذلك لهم . فقال الحارث وعتاب : نشهد أنك رسول الله ! ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : حدثني والدي ، حدثني بعض آل جبير ابن مطعم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة أمر بلالا فعلا على الكعبة على ظهرها فأذن عليها بالصلاة ، فقال بعض بني سعيد بن العاص : لقد أكرم الله سعيدا إذ قبضه قبل أن يسمع هذا الأسود على ظهر الكعبة ! وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، قال ابن أبي مليكة : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأذن يوم الفتح فوق الكعبة ، فقال رجل من قريش للحارث