قال ابن هشام : هما الحارث بن هشام وزهير بن أبي أمية بن المغيرة .
قال ابن إسحاق : وكانت عند هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، قالت : فدخل على
أخي علي بن أبي طالب فقال : والله لأقتلنهما ، فأغلقت عليهما باب بيتي ، ثم جئت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة فوجدته يغتسل من جفنة إن فيها لاثر
العجين ، وفاطمة ابنته تستره بثوبه ، فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني
ركعات من الضحى ثم انصرف إلى فقال : " مرحبا وأهلا بأم هانئ ما جاء بك ؟ "
فأخبرته خبر الرجلين وخبر علي ، فقال : " قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت
فلا نقتلهما ( 1 ) " .
وقال البخاري : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي
ليلى ، قال : ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى غير أم هانئ ،
فإنها ذكرت أنه يوم فتح مكة اغتسل في بيتها ثم صلى ثماني ركعات ، قالت : ولم أره
صلى صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود .
وفى صحيح ( 2 ) مسلم من حديث الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن أبي
هند ، أن أبا مرة مولى عقيل حدثه أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته أنه لما كان عام
الفتح فر إليها رجلان من بني مخزوم فأجارتهما ، قالت : فدخل علي علي فقال : أقتلهما ،
فلما سمعته أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة ، فلما رآني رحب وقال :
" ما جاء بك ؟ " قلت : يا نبي الله كنت أمنت رجلين من أحمائي فأراد علي قتلهما . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ " ثم قام رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى غسله فسترت عليه فاطمة ، ثم أخذ ثوبا فالتحف به ، ثم صلى ثماني
ركعات سبحة ( 3 ) الضحى .
هامش
( 1 ) غير ا : يقتلهما .
( 2 ) ا : وفى حديث مسلم .
( 3 ) السبحة : النافلة .