إليه الحاجة فأعطاها شيئا ، ثم بعث معها رجل بكتاب إلى أهل مكة . فذكر قصة حاطب
ابن أبي بلتعة .
* * *
وروى محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، أن مقيس
ابن صبابة قتل أخوه هشام يوم بني المصطلق ، قتله رجل من المسلمين وهو يظنه مشركا ،
فقدم مقيس مظهرا للاسلام ليطلب دية أخيه ، فلما أخذها عدا على قاتل أخيه فقتله
ورجع إلى مكة مشركا ، فلما أهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه قتل وهو بين
الصفا والمروة .
وقد ذكر ابن إسحاق والبيهقي شعره حين قتل قاتل أخيه وهو قوله :
شفى النفس من قد بات ( 1 ) بالقاع مسندا * يضرج ثوبيه دماء الأخادع
وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم وتنسيني وطاء المضاجع
قتلت به فهرا ( 2 ) وغرمت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع
حللت به نذري ( 3 ) وأدركت ثؤرتي * وكنت إلى الأوثان أول راجع
قلت : وقيل : إن القينتين اللتين أهدر دمهما كانتا لمقيس بن صبابة هذا ، وأن
ابن عمه قتله بين الصفا والمروة . وقال بعضهم : قتل ابن خطل الزبير بن العوام
رضي الله عنه .
* * *
وقال ابن إسحاق : حدثني سعيد بن أبي هند ، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي
طالب أن أم هانئ ابنة أبى طالب قالت : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى
مكة فر إلى رجلان من أحمائي [ من بني مخزوم ( 4 ) ] .
هامش
( 1 ) سبقت الرواية ص 298 أن قد بات .
( 2 ) سبقت الرواية : ثأرت به .
( 3 ) سبقت الرواية : حللت به وترى .
( 4 ) سقطت من ا .