تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
فقال : يا رسول الله بايع عبد الله . فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا ، كل ذلك يأبى ، فبايعه بعد ثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال : " أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ؟ " فقالوا : ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك ، هلا أومأت إلينا بعينك ؟ فقال : " إنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة أعين ( 1 ) " . ورواه أبو داود والنسائي من حديث أحمد بن المفضل به نحوه . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس الأصم ، أنبأنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا الحسن بن بشر الكوفي ، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم فتح مكة إلا أربعة : عبد العزى بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وأم سارة . فأما عبد العزى بن خطل فإنه قتل وهو متعلق بأستار الكعبة . قال : ونذر رجل أن يقتل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إذا رآه ، وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة ، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع له ، فلما أبصر به الأنصاري اشتمل على السيف ، ثم أتاه فوجده في حلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يتردد ويكره أن يقدم عليه ، فبسط النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه ، ثم قال للأنصاري : " قد انتظرتك أن توفى بنذرك ؟ " قال : يا رسول الله هبتك ، أفلا أومضت إلى ؟ قال : " إنه ليس للنبي أن يومض " . وأما مقيس بن صبابة ، فذكر قصته ، في قتله رجلا مسلما بعد إسلامه ثم ارتداده بعد ذلك . قال : وأما أم سارة فكانت مولاة لقريش ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فشكت
هامش
( 1 ) غير ا : لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين .