تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
عمر ، فأوطأها رجل [ فرسا ( 1 ) ] فماتت . وذكر السهيلي أن فرتنى أسلمت أيضا . قال ابن إسحاق : وأما عكرمة بن أبي جهل فهرب إلى اليمن ، وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام واستأمنت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنه ، فذهبت في طلبه حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم . * * * وقال البيهقي : أنبأنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمس الفقيه ، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنبأنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا أحمد بن المفضل ، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني . قال : زعم السدى عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين ، وقال : " اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة " وهم : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح . فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله . وأما مقيس فأدركه الناس في السوق فقتلوه ، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم قاصف ، فقال أهل السفينة لأهل السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تغنى عنكم شيئا هاهنا . فقال عكرمة : والله لئن لم ينج في البحر إلا الاخلاص فإنه لا ينجي في البر غيره ! اللهم إن لك على عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما [ فجاء ( 2 ) ] فأسلم . وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان ، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) سقطت من ا . ( 2 ) سقطت من ا .
السيرة النبوية — صفحة 565 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد