عمر ، فأوطأها رجل [ فرسا ( 1 ) ] فماتت . وذكر السهيلي أن فرتنى أسلمت أيضا .
قال ابن إسحاق : وأما عكرمة بن أبي جهل فهرب إلى اليمن ، وأسلمت امرأته أم
حكيم بنت الحارث بن هشام واستأمنت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنه ،
فذهبت في طلبه حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم .
* * *
وقال البيهقي : أنبأنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمس الفقيه ، أنبأنا أبو بكر محمد بن
الحسين القطان ، أنبأنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا أحمد بن المفضل ، حدثنا أسباط بن
نصر الهمداني . قال : زعم السدى عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة
أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين ، وقال : " اقتلوهم وإن
وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة " وهم : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ،
ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح .
فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن
حريث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله . وأما مقيس
فأدركه الناس في السوق فقتلوه ، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم قاصف ، فقال أهل
السفينة لأهل السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تغنى عنكم شيئا هاهنا . فقال عكرمة :
والله لئن لم ينج في البحر إلا الاخلاص فإنه لا ينجي في البر غيره ! اللهم إن لك على
عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا
كريما [ فجاء ( 2 ) ] فأسلم .
وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان ، فلما دعا رسول
الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) سقطت من ا .
( 2 ) سقطت من ا .