تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
قلت : ومات وهو ساجد في صلاة الصبح أو بعد انقضاء صلاتها في بيته . قال ابن إسحاق : وعبد الله بن خطل رجل من بني تيم بن غالب . قلت : ويقال إن اسمه عبد العزى بن خطل ، ويحتمل أنه كان كذلك ثم لما أسلم سمى عبد الله . ولما أسلم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا ( 1 ) وبعث معه رجلا من الأنصار ، وكان معه مولى له فغضب عليه غضبة فقتله ( 2 ) ، ثم ارتد مشركا ، وكان له قينتان فرتنى وصاحبتها ، فكانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، فلهذا أهدر دمه ودم قينتيه ، فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة ، اشترك في قتله أبو برزة الأسلمي وسعيد بن حريث المخزومي ، وقتلت إحدى قينتيه واستؤمن للأخرى . قال : والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد قصي ، وكان ممن يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، ولما تحمل العباس بفاطمة وأم كلثوم ليذهب بهما إلى المدينة يلحقهما برسول الله صلى الله عليه وسلم أول الهجرة نخس بهما الحويرث هذا الجمل الذي هما عليه فسقطتا إلى الأرض ، فلما أهدر دمه قتله علي بن أبي طالب . قال : ومقيس بن صبابة ( 3 ) لأنه قتل قاتل أخيه خطأ بعد ما أخذ الدية ، ثم ارتد مشركا ، قتله رجل من قومه يقال له نميلة بن عبد الله . قال : وسارة مولاة لبني عبد المطلب ولعكرمة بن أبي جهل ، لأنها كانت تؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ( 4 ) بمكة . قلت : وقد تقدم عن بعضهم أنها التي تحملت الكتاب من حاطب بن أبي بلتعة ، وكأنها عفى عنها أو هربت ثم أهدر دمها . والله أعلم . فهربت حتى استؤمن لها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنها فعاشت إلى زمن
هامش
( 1 ) مصدقا : جابيا للصدقات ( 2 ) ا : ثم قتله . ( 3 ) في القاموس : ابن حبابة . ( 4 ) كذا ولعلها : وهو .