تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه فيستأمنوه قبل أن يدخلها ( 1 ) عليهم عنوة . قال : فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان ، وأبو سفيان يقول : ما رأيت كالليلة نيرانا قط ولا عسكرا . قال : يقول بديل : هذه والله خزاعة حمشتها الحرب . قال : يقول أبو سفيان : خزاعة أذل وأقل من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها . قال : فعرفت صوته فقلت : يا أبا حنظلة ؟ فعرف صوتي . فقال : أبو الفضل ؟ قال : قلت : نعم . قال : مالك فدى لك أبى وأمي ! قال : قلت : ويحك يا أبا سفيان ! هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس . فقال : وا صباح قريش والله ! فما الحيلة فداك أبي وأمي ؟ قال : قلت والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك ، فاركب في عجز هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمنه لك . قال : فركب خلفي ورجع صاحباه . وقال عروة : بل ذهبا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما وجعل يستخبرهما عن أهل مكة . وقال الزهري وموسى بن عقبة : بل دخلوا مع العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم . * * * [ قال : فجئت به ، كلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عليها قالوا : غم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم . حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فقال : من هذا ؟
هامش
( 1 ) غير ا : يدخل .
السيرة النبوية — صفحة 547 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد