تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
قال : فلما خرج إليهما الخبر بذلك ومع أبي سفيان بني له فقال : والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى ( 1 ) نموت عطشا وجوعا . فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم رق لهما ، ثم أذن لهما فدخلا عليه فأسلما ، وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذر إليه مما كان مضى منه : لعمرك إني يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللات خيل محمد لكا لمدلج ( 2 ) الحيران أظلم ليله * فهذا أواني حين أهدى وأهتدي هداني هاد غير نفسي ونالني * مع ( 3 ) الله من طردت كل مطرد أصد وأنأى جاهدا عن محمد * وأدعى وإن لم أنتسب من محمد هم ما هم من لم يقل بهواهم * وإن كان ذا رأى يلم ويفند أريد لأرضيهم ولست بلائط * مع القوم ما لم أهد في كل مقعد فقل لثقيف لا أريد قتالها * وقل لثقيف تلك : غيري أوعدي فما كنت في الجيش الذي نال عامرا * ولا ( 4 ) كان عن جرا لساني ولا يدي قبائل جاءت من بلاد بعيدة * نزائع جاءت من سهام وسردد ( 5 ) قال ابن إسحاق : فزعموا أنه حين أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ونالني مع الله من طردت كل مطرد " ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في صدره وقال : " أنت طردتني كل مطرد " .
هامش
( 1 ) غير ا : ثم نموت . ( 2 ) ا : إن المدلج . ( 3 ) ا : من . ( 4 ) غير ا : وما كان . ( 5 ) سهام وسردد : موضعان من أرض عك .