وفى الصحيحين عن أنس قال : أنفجنا ( 1 ) أرنبا ونحن بمر الظهران ، فسعى القوم
فلغبوا وأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها . وبعث إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم بوركها وفخذيها فقبله .
* * *
وقال ابن إسحاق : ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران وقد عميت
الاخبار على ( 2 ) قريش ، فلا يأتيهم خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدرون
ما رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعل ، وخرج في تلك الليالي أبو سفيان بن حرب
وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتجسسون الاخبار وينظرون هل يجدون خبرا أو
يسمعون به .
وذكر ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعث بين يديه [ عيونا ] ( 3 ) خيلا يقتصون العيون ، وخزاعة لا تدع أحدا يمضى وراءها
فلما جاء أبو سفيان وأصحابه أخذتهم خيل المسلمين وقام إليه عمر يجأ في عنقه ، حتى أجاره
العباس بن عبد المطلب وكان صاحبا لأبي سفيان .
قال ابن إسحاق : وقال العباس حين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران
قلت : وا صباح قريش ! والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن
يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر .
قال : فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء فخرجت عليها
حتى جئت الأراك فقلت : لعلى أجد بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي
هامش
( 1 ) أنفجنا : أثرنا .
( 2 ) غير ا : عن .
( 3 ) ليست في ا .