تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وسلم من إسلام الخطاب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اذهب به يا عباس إلى رحلك فإذا أصبحت فأتني به " . * * * قال : فذهبت به إلى رحلي فبات عندي ، فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه رسول الله قال : " ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله ؟ " فقال : بأبي أنت وأمي ! ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى عنى شيئا بعد ! قال : " ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أنى رسول الله ؟ " قال : بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ! أما هذه والله فإن في النفس منها حتى الآن شيئا ! فقال له العباس : ويحك أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل أن تضرب عنقك ؟ قال : فشهد شهادة الحق فأسلم . قال العباس : فقلت يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئا . قال : " نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن " زاد عروة : " ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن " وهكذا قال موسى بن عقبة عن الزهري . " ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن " . فلما ذهب لينصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عباس احبسه بمضيق الوادي عند خطم ( 1 ) الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها " : وذكر موسى بن عقبة عن الزهري أن أبا سفيان وبديلا وحكيم بن حزام
هامش
( 1 ) خطم الجبل : أنفه
السيرة النبوية — صفحة 549 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد