وسلم من إسلام الخطاب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اذهب به يا عباس إلى
رحلك فإذا أصبحت فأتني به " .
* * *
قال : فذهبت به إلى رحلي فبات عندي ، فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فلما رآه رسول الله قال : " ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أنه لا إله
إلا الله ؟ " فقال : بأبي أنت وأمي ! ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ! والله لقد ظننت أن
لو كان مع الله غيره لقد أغنى عنى شيئا بعد !
قال : " ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أنى رسول الله ؟ " قال : بأبي أنت
وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ! أما هذه والله فإن في النفس منها حتى الآن شيئا !
فقال له العباس : ويحك أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل أن
تضرب عنقك ؟
قال : فشهد شهادة الحق فأسلم .
قال العباس : فقلت يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل
له شيئا .
قال : " نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن " زاد عروة : " ومن دخل دار
حكيم بن حزام فهو آمن " وهكذا قال موسى بن عقبة عن الزهري . " ومن أغلق عليه
بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن " .
فلما ذهب لينصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عباس احبسه بمضيق الوادي
عند خطم ( 1 ) الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها " :
وذكر موسى بن عقبة عن الزهري أن أبا سفيان وبديلا وحكيم بن حزام
هامش
( 1 ) خطم الجبل : أنفه