تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
كانوا وقوفا مع العباس عند خطم الجبل ، وذكر أن سعد لما قال لأبي سفيان . اليوم يوم الملحمة : * اليوم تستحل الحرمة فشكا أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعزله عن راية الأنصار وأعطاها الزبير بن العوام فدخل بها من أعلى مكة وغرزها بالحجون ، ودخل خالد من أسفل مكة فلقيه بنو بكر وهذيل ، فقتل من بني بكر عشرين ومن هذيل ثلاثة أو أربعة ، وانهزموا فقتلوا بالحزورة ( 1 ) حتى بلغ قتلهم باب المسجد . قال العباس : فخرجت بأبي سفيان حتى حبسته بمضيق الوادي حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحبسه . قال : ومرت القبائل على راياتها ، كلما مرت قبيلة قال : يا عباس من هؤلاء ؟ فأقول : سليم . فيقول : ما لي ولسليم . ثم تمر به القبيلة فيقول : يا عباس من هؤلاء ؟ فأقول : مزينة . فيقول : ما لي ولمزينة . حتى نفدت القبائل ما تمر به قبيلة إلا سألني عنها ، فإذا أخبرته قال : ما لي ولبني فلان . حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء وفيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد ، فقال : سبحان الله يا عباس ! من هؤلاء ؟ قال : قلت : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار ، قال : ما لاحد بهؤلاء من قبل ولا طاقة ، والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما ! قال : قلت : يا أبا سفيان إنها النبوة . قال : فنعم إذن . قال : قلت النجاء إلى قومك . * * * حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ، هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل
هامش
( 1 ) الحزورة : كانت سوق مكة .