تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
فصل ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مر الظهران نزل فيه فأقام ، كما روى البخاري عن يحيى بن بكير ، عن الليث ومسلم ، عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب ، كلاهما عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة عن جابر قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران نجتني الكباث ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عليكم بالأسود منه فإنه أطيب " قالوا : يا رسول الله أكنت ترعى الغنم ؟ قال : " نعم ، وهل من نبي إلا وقد رعاها " . وقال البيهقي ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكير ، عن سنان بن إسماعيل ، عن أبي الوليد سعيد بن مينا ، قال : لما فرغ أهل مكة ورجعوا أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسير إلى مكة ، فلما انتهى إلى مر الظهران نزل بالعقبة فأرسل الجناة يجتنون الكباث ، فقلت لسعيد : وما هو ؟ قال : ثمر الأراك . قال : فانطلق ابن مسعود فيمن يجتنى ، قال : فجعل أحدهم إذا أصاب حبة طيبة قذفها في فيه ، وكانوا ينظرون إلى دقة ساقى ابن مسعود وهو يرقى في الشجرة فيضحكون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعجبون من دقة ساقيه ؟ فوالذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد ! " . وكان ابن مسعود ما اجتنى من شئ جاء به وخياره فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في ذلك : هذا جناي وخياري فيه * إذ كل جان يده إلى فيه