عليه وكان مما ظهر من صلاته : " اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك قتل شهيدا
وأنا عليه شهيد " .
وقد رواه النسائي عن سويد بن نصر ، عن عبد الله بن المبارك عن ابن
جريج به نحوه .
فصل
قال ابن إسحاق : وتدنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأموال بأخذها مالا مالا
ويفتتحها حصنا حصنا ، وكان أول حصونهم فتح حصن ناعم ، وعنده قتل محمود بن
مسلمة ، ألقيت عليه رحى منه فقتلته . ثم القموص حصن بني أبي الحقيق .
وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا ، منهم صفية بنت حيى بن أخطب ،
وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وبنتي عم لها ، فاصطفى رسول الله صلى الله
عليه وسلم صفية لنفسه ، وكان دحية بن خليفة قد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
صفية ، فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمها .
قال : وفشت السبايا من خيبر في المسلمين ، وأكل الناس لحوم الحمر فذكر نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم عن أكلها .
وقد اعتنى البخاري بهذا الفصل ، فأورد النهي عنها من طرق جيدة .
وتحريمها مذهب جمهور العلماء سلفا وخلفا وهو مذهب الأئمة الأربعة .
وقد ذهب بعض السلف ، منهم ابن عباس إلى إباحتها ، وتنوعت أجوبتهم عن
الأحاديث الواردة في النهي عنها .
فقيل : لأنها كانت ظهرا يستعينون بها في الحمولة . وقيل : لأنها لم تكن خمست
بعد . وقيل : لأنها كانت تأكل العذرة ، يعني جلالة .
السيرة النبوية — صفحة 363
مساهمون: ابن كثير
ص٣٦٣