غيره ، يعني إتيان الحبالى من السبي ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب
امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما
حتى يقسم ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من فئ المسلمين
حتى إذا أعجفها ردها فيه ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس يوما من فئ
المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه .
وهكذا روى هذا الحديث أبو داود من طريق محمد بن إسحاق . ورواه الترمذي
عن حفص بن عمرو الشيباني ، عن ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن ربيعة بن سليم ،
عن بشر بن عبيد الله ، عن رويفع بن ثابت مختصرا . وقال : حسن .
وفي صحيح البخاري عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن أكل الثوم .
وقد حكى ابن حزم عن علي وشريك بن الحنبل أنهما ذهبا إلى تحريم البصل والثوم
النئ . والذي نقله الترمذي عنهما الكراهة . فالله أعلم .
* * *
وقد تكلم الناس في الحديث الوارد في الصحيحين من طريق الزهري ، عن عبد
الله والحسن ابني محمد بن الحنفية ، عن أبيهما ، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم
الحمر الأهلية .
هذا لفظ الصحيحين من طريق مالك وغيره ، عن الزهري وهو يقتضي تقييد
تحريم نكاح المتعة بيوم خيبر .
وهو مشكل من وجهين : أحدهما أن يوم خيبر لم يكن ثم نساء يتمتعون بهن ،
إذ قد حصل لهم الاستغناء بالسباء عن نكاح المتعة .
السيرة النبوية — صفحة 365
مساهمون: ابن كثير
ص٣٦٥