وقال ابن ماجة : حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ، حدثنا سلمة بن رجاء ، قال حدثتني
شعثاء ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم بشر
برأس أبى جهل ركعتين .
وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا أبي ، حدثنا هشام ، أخبرنا مجالد ، عن الشعبي ، أن
رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني مررت ببدر فرأيت رجلا يخرج من الأرض
فيضربه رجل بمقمعة معه حتى يغيب في الأرض ، ثم يخرج فيفعل به مثل ذلك مرارا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذاك أبو جهل بن هشام ، يعذب إلى
يوم القيامة " .
وقال الأموي في مغازيه : سمعت أبي ، حدثنا المجالد بن سعيد ، عن عامر ، قال جاء
رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقال إني رأيت رجلا جالسا في بدر ورجل
يضرب رأسه بعمود من حديد حتى يغيب في الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " ذاك أبو جهل وكل به ملك يفعل به كلما خرج ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم
القيامة " .
وقال البخاري : حدثنا عبيد بن إسماعيل ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه
قال : قال الزبير : لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا يرى منه
إلا عيناه ، وهو يكنى أبا ذات الكرش ، فقال : أنا أبو ذات الكرش ، فحملت عليه
بعنزة فطعنته في عينه فمات . قال هشام : فأخبرت أن الزبير قال : لقد وضعت رجلي عليه
ثم تمطيت ، فكان الجهد أن نزعتها وقد انثنى طرفاها ، قال عروة : فسأله إياها رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه إياها ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها ثم
طلبها أبو بكر فأعطاه إياها ، فلما قبض أبو بكر سألها إياه عمر بن الخطاب فأعطاه إياها ، فلما
قبض عمر أخذها ، ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها ، فلما قتل عثمان وقعت عند آل على
فطلبها عبد الله بن الزبير فكانت عنده حتى قتل .
السيرة النبوية — صفحة 445
مساهمون: ابن كثير
ص٤٤٥