قال : فخرج يمشى معي حتى قام عليه فقال : " الحمد لله الذي قد أخزاك الله يا عدو
الله ، هذا كان فرعون هذه الأمة " .
وفى رواية أخرى قال ابن مسعود " فنفلني سيفه .
وقال أبو إسحاق الفزاري ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ،
عن ابن مسعود قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقلت : قد
قتلت أبا جهل فقال : " آلله الذي لا إله إلا هو ؟ " فقلت : آلله الذي لا إله إلا هو
مرتين ، أو ثلاثا .
قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر ، الحمد لله الذي صدق وعده ،
ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " ثم قال : " انطلق فأرنيه ، فانطلقت فأريته ، فقال :
" هذا فرعون هذه الأمة " .
ورواه أبو داود والنسائي من حديث أبي إسحاق السبيعي به .
وقال الواقدي : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصرع ابني عفراء فقال :
" رحم الله ابني عفراء ، فهما شركاء في قتل فرعون هذه الأمة ورأس أئمة الكفر " فقيل :
يا رسول الله ومن قتله معهما ؟ قال : " الملائكة ، وابن مسعود قد شرك في قتله " .
رواه البيهقي .
وقال البيهقي : أخبرنا الحاكم ، أخبرنا الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا
يونس بن بكير ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن أبي إسحاق ، قال : لما جاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم البشير يوم بدر بقتل أبى جهل استحلفه ثلاثة أيمان بالله الذي لا إله
إلا هو لقد رأيته قتيلا ؟ فحلف له ، فخر رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا .
ثم روى البيهقي من طريق أبى نعيم ، عن سلمة بن رجاء ، عن الشعثاء ، امرأة من بني أسد ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين حين
بشر بالفتح وحين جئ برأس أبى جهل .
السيرة النبوية — صفحة 444
مساهمون: ابن كثير
ص٤٤٤