ابن الأزور : ذاك رجل منا يا رسول الله . قال " ليس منكم ، ولكنه منا للحلف .
وقد روى البيهقي ، عن الحاكم ، من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثني عمر بن
عثمان الخشني ، عن أبيه ، عن عمته ، قالت : قال عكاشة بن محصن : انقطع سيفي يوم بدر
فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عودا فإذا هو سيف أبيض طويل ، فقاتلت به
حتى هزم الله المشركين ، ولم يزل عنده حتى هلك .
وقال الواقدي : وحدثني أسامة بن زيد ، عن داود بن الحصين ، عن رجال من بني عبد الأشهل ، عدة ، قالوا : انكسر سيف سلمة بن حريش يوم بدر ، فبقى أعزل
لا سلاح معه ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قضيبا كان في يده من عراجين
ابن طاب ( 1 ) فقال : اضرب به . فإذا سيف جيد ، فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر
أبى عبيدة .
رده عليه السلام عين قتادة
قال البيهقي في الدلائل : أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ،
حدثنا أبو يعلى ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا عبد العزيز بن سليمان بن الغسيل ،
عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان ، أنه أصيبت
عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا أن يقطعوها فسألوا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : " لا " فدعاه فغمز حدقته براحته ، فكان لا يدرى أي
عينيه أصيب !
وفى رواية : فكانت أحسن عينيه .
وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه لما أخبره بهذا الحديث عاصم
ابن عمر بن قتادة وأنشد مع ذلك :
هامش
( 1 ) ابن طاب : ضرب من الرطب .