وروى البيهقي من طريق سلامة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي حازم ،
عن سهل بن سعد ، قال : قال أبو أسيد ، بعد ما ذهب بصره : يا ابن أخي والله لو كنت
أنا وأنت ببدر ، ثم أطلق الله بصري ، لأريتك الشعب الذي خرجت علينا منه الملائكة
من غير شك ولا تمار .
وروى البخاري ، عن إبراهيم بن موسى ، عن عبد الوهاب ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر : " هذا جبريل آخذ برأس
فرسه وعليه أداة الحرب " .
وقال الواقدي : حدثنا ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ، وأخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، وحدثني عابد بن يحيى ،
عن أبي الحويرث ، عن عمارة بن أكيمة الليثي ، عن عكرمة ، عن حكيم بن حزام ،
قالوا : لما حضر القتال ورسول الله صلى الله عليه وسلم رافع يديه يسأل الله النصر
وما وعده يقول " اللهم إن ظهروا على هذه العصابة ظهر الشرك ولا يقوم لك دين "
وأبو بكر يقول : والله لينصرنك الله وليبيضن وجهك . فأنزل الله ألفا من الملائكة
مردفين عند اكتناف العدو .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبشر يا أبا بكر هذا جبريل معتجر بعمامة
صفراء آخذ بعنان فرسه بين السماء والأرض ، فلما نزل إلى الأرض تغيب عنى ساعة ثم
طلع وعلى ثناياه النقع يقول : أتاك نصر الله إذ دعوته " .
وروى البيهقي عن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه ، قال : يا بنى لقد رأيتنا يوم بدر
وإن أحدنا ليشير إلى رأس المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف .
وقال ابن إسحاق : حدثني والدي ، حدثني رجال من بني مازن ، عن أبي واقد
الليثي ، قال : إني لأتبع رجلا من المشركين لأضربه ، فوقع رأسه قبل أن يصل إليه
سيفي ، فعرفت أن غيري قد قتله .
السيرة النبوية — صفحة 428
مساهمون: ابن كثير
ص٤٢٨