وقد ذكر صاحب العقد وغيره أن أفخر بيت قالته العرب قول حسان بن ثابت :
وببئر بدر إذ يكف مطيهم * جبريل تحت لوائنا ومحمد
* * *
وقد قال البخاري : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا جرير ، عن يحيى بن سعيد ،
عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي ، عن أبيه ، وكان أبوه من أهل بدر ، قال : جاء
جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تعدون أهل بدر فيكم ؟ قال : من أفضل
المسلمين ، أو كلمة نحوها ، قال : وكذلك من شهد بدرا من الملائكة .
انفرد به البخاري .
وقد قال الله تعالى : " إذ يوحى ربك إلى الملائكة أنى معكم فثبتوا الذين آمنوا ،
سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ، فاضربوا فوق الأعناق - يعنى الرؤوس -
واضربوا منهم كل بنان " .
وفى صحيح مسلم من طريق عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل ، حدثني ابن عباس ،
قال : بينما رجل من المسلمين يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه ، إذ سمع ضربة
بالسوط فوقه وصوت الفارس [ يقول : ] ( 1 ) أقدم حيزوم ، إذ نظر إلى المشرك أمامه قد
خر مستلقيا ، فنظر إليه فإذا هو [ قد ] ( 1 ) حطم [ أنفه ] ( 1 ) وشق وجهه بضربة ( 2 ) السوط
فاخضر ( 3 ) ذلك أجمع ، فجاء الأنصاري فحدث ذاك ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
" صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة . " فقتلوا يومئذ سبعين ، وأسروا سبعين .
قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عمن حدثه ، عن ابن
عباس ، عن رجل من بني غفار ، قال : حضرت أنا وابن عم لي بدرا ونحن على شركنا ،
هامش
( 1 ) من صحيح مسلم .
( 2 ) صحيح مسلم : كضربة السوط .
( 3 ) الأصل : وحضر . بالحاء والضاد . وما أثبته عن صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 86
( 4 ) مسلم : بذلك .