ثم استيقظ ، وبشر بذلك أبا بكر وقال " أبشر يا أبا بكر هذا جبريل يقود فرسه على
ثناياه النقع " يعنى من المعركة .
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من العريش في الدرع فجعل يحرض على
القتال ، ويبشر الناس بالجنة ويشجعهم بنزول الملائكة ، والناس بعد على مصافهم لم
يحملوا على عدوهم ، حصل لهم السكينة والطمأنينة .
وقد حصل النعاس الذي هو دليل على الطمأنينة والثبات والايمان ، كما قال :
" إذ يغشيكم النعاس أمنة منه " وهذا كما حصل لهم بعد ذلك يوم أحد بنص
القرآن .
ولهذا قال ابن مسعود : النعاس في المصاف من الايمان ، والنعاس في الصلاة
من النفاق .
وقال الله تعالى : " إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ، وإن تنتهوا فهو خير
لكم ، وإن تعودوا نعد ولن تغنى عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وإن الله مع
المؤمنين ( 1 ) " .
قال الإمام أحمد ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثني
الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة ، أن أبا جهل قال ، حين التقى القوم : اللهم أقطعنا للرحم
وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة : فكان هو المستفتح .
وكذا ذكره ابن إسحاق في السيرة ، ورواه النسائي من طريق صالح بن كيسان عن
الزهري ، ورواه الحاكم من حديث الزهري أيضا . ثم قال : صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه .
وقال الأموي : حدثنا أسباط بن محمد القرشي ، عن عطية ، عن مطرف ، في قوله :
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 19 .