في العريش يجاهدان بالدعاء والتضرع ، ثم نزلا فحرضا وحثا على القتال ، وقاتلا بالأبدان
جمعا بين المقامين الشريفين .
قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة
ابن مضرب ، عن علي ، قال : قد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو أقربنا من العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا .
ورواه النسائي من حديث أبي إسحاق عن حارثة ، عن علي قال : كنا إذا حمى
البأس ولقي القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مسعر ، عن أبي عون ، عن أبي صالح
الحنفي ، عن علي ، قال : قيل لعلى ولأبي بكر رضي الله عنهما يوم بدر : مع أحدكما
جبريل ومع الآخر ميكائيل ، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ولا يقاتل . أو قال :
يشهد الصف .
وهذا يشبه ما تقدم من الحديث : أن أبا بكر كان في الميمنة ، ولما تنزل الملائكة
يوم بدر تنزيلا ، كان جبريل على أحد المجنبتين في خمسمائة من الملائكة ، فكان في
الميمنة من ناحية أبى بكر الصديق ، وكان ميكائيل على المجنبة الأخرى في خمسمائة من
الملائكة فوقفوا في الميسرة ، وكان علي بن أبي طالب فيها .
[ وفى حديث رواه أبو يعلى ، من طريق محمد بن جبير بن مطعم ، عن علي ، قال
كنت أسبح على القليب يوم بدر ، فجاءت ريح شديدة ثم أخرى ثم أخرى ، فنزل ميكائل في ألف
من الملائكة فوقف على يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهناك أبو بكر ، وإسرافيل
في ألف في الميسرة وأنا فيها ، وجبريل في ألف قال : ولقد طفت يومئذ حتى
بلغ إبطي ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سقط من ا