عن أبيه ، عن جده عبادة بن الصامت ، قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة
الحرب على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ، ومنشطنا ومكرهنا أثرة علينا ، وأن
لا ننازع الامر أهله ، وأن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم .
* * *
قال ابن إسحاق في حديثه عن معبد بن كعب ، عن أخيه عبد الله بن كعب بن
مالك . قال : فلما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان من رأس العقبة
بأنفذ صوت سمعته قط : يا أهل الجباجب - والجباجب المنازل - هل لكم في مذمم
والصباء معه قد اجتمعوا على حربكم .
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا أزب العقبة ، هذا
ابن أزيب ( 1 ) " .
قال ابن هشام : ويقال ابن أزيب .
" أتسمع أي عدو الله ، أما والله لأتفرغن ( 2 ) لك . ثم قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ارفضوا إلى رحالكم .
قال : فقال العباس بن عبادة بن نضلة : يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن شئت
لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا .
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم نؤمر بذلك ، ولكن ارجعوا
إلى رحالكم .
قال : فرجعنا إلى مضاجعنا فنمنا فيها حتى أصبحنا .
فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاؤنا في منازلنا فقالوا : يا معشر الخزرج
هامش
( 1 ) الأصل : أزبب ، وما أثبته من ابن هشام .
( 2 ) ابن هشام : لأفرغن .