إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه
على حربنا ، وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا من أن تنشب الحرب بيننا
وبينهم منكم .
قال : فانبعث من هناك من مشركي قومنا يحلفون ما كان من هذا شئ
وما علمناه .
قال : وصدقوا ، لم يعلموا ، قال وبعضنا ينظر إلى بعض .
قال : ثم قام القوم ، وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي وعليه نعلان
له جديدان .
قال : فقلت له كلمة ، كأني أريد أن أشرك القوم بها فيما قالوا : يا أبا جابر أما تستطيع
أن تتخذ وأنت سيد من سادتنا مثل نعلي هذا الفتى من قريش ؟
قال : فسمعها الحارث فخلعهما من رجليه ثم رمى بهما إلى . قال والله لتنتعلنهما .
قال يقول أبو جابر : مه أحفظت والله الفتى فاردد إليه نعليه . قال قلت : والله
لا أردهما ، فأل والله صالح ، لئن صدق الفأل لأسلبنه !
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنهم أتوا عبد الله بن أبي بن سلول
فقالوا مثل ما ذكر كعب من القول فقال لهم : إن هذا الامر جسيم ما كان قومي
ليتفرقوا ( 1 ) على مثل هذا ، وما علمته كان . قال فانصرفوا عنه .
قال : ونفر الناس من منى ، فتنطس القوم الخبر فوجدوه قد كان ، فخرجوا في
طلب القوم .
هامش
( 1 ) ابن هشام : ليتفوتوا على بمثل هذا .