قال : أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأسألكم لنفسي وأصحابي
أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون منه أنفسكم .
قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك .
قال : لكم الجنة .
قالوا : فلك ذلك ؟
ثم رواه حنبل عن الإمام أحمد ، عن يحيى بن زكريا ، عن مجالد ، عن الشعبي ،
عن أبي مسعود الأنصاري ، فذكره قال : وكان أبو مسعود أصغرهم .
وقال أحمد عن يحيى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : فما سمع
الشيب والشبان خطبة مثلها .
قال البيهقي : أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمد بن محمش ، أخبرنا محمد بن
إبراهيم بن الفضل الفحام ، أخبرنا محمد بن يحيى الذهلي ، أخبرنا عمرو بن عثمان الرقي ،
حدثنا زهير ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة ، عن
أبيه ، قال : قدمت روايا خمر ، فأتاها عبادة بن الصامت فخرقها وقال : إنا بايعنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، والنفقة في العسر
واليسر ، وعلى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه
لومة لائم ، وعلى أن ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم علينا يثرب مما نمنع به
أنفسنا وأرواحنا وأبناءنا ولنا الجنة .
فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بايعناه عليها .
وهذا إسناد جيد قوى ولم يخرجوه .
وقد روى يونس عن ابن إسحاق ، حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ،
السيرة النبوية — صفحة 203
مساهمون: ابن كثير
ص٢٠٣