قال ابن إسحاق : فبنوا النجار يزعمون أن أبا أمامة أسعد بن زرارة كان أول من
ضرب على يده . وبنو عبد الأشهل يقولون : بل أبو الهيثم بن التيهان .
قال ابن إسحاق : وحدثني معبد بن كعب ، عن أخيه عبد الله ، عن أبيه كعب بن مالك
قال : فكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور ،
ثم بايع القوم .
وقال ابن الأثير في الغابة : وبنو سلمة يزعمون أن أول من بايعه ليلتئذ
كعب بن مالك .
وقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم من حديث الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن كعب ، عن أبيه عن كعب بن مالك في حديثه حين تخلف عن غزوة تبوك .
قال : ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين
تواثقنا على الاسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر ، وإن كانت بدرا أكثر ( 1 )
في الناس منها .
* * *
وقال البيهقي : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عمرو بن السماك ، حدثنا
حنبل بن إسحاق ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر الشعبي قال :
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العباس عمه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة
تحت الشجرة ، فقال : ليتكلم متكلمكم ولا يطل الخطبة فإن عليكم من المشركين عينا ،
وإن يعلموا بكم يفضحوكم .
فقال قائلهم ، وهو أبو أمامة : سل يا محمد لربك ما شئت ، ثم سل لنفسك بعد
ذلك ما شئت ، ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك .
هامش
( 1 ) البخاري : بدر أذكر . وفى المطبوعة : بدرا كثير . تحريف .