وأبلغ أبا سفيان أن قد بدا لنا * بأحمد نور من هدى الله ساطع
فلا ترغبن في حشد أمر تريده * وألب وجمع كل ما أنت جامع
ودونك فاعلم أن نقض عهودنا * أباه عليك الرهط حين تبايعوا
أباه البراء وابن عمرو كلاهما * وأسعد يأباه عليك ورافع
وسعد أباه الساعدي ومنذر * لأنفك إن حاولت ذلك جادع
وما ابن ربيع إن تناولت عهده * بمسلمه لا يطمعن ثم طامع
وأيضا فلا يعطيكه ابن رواحة * وإخفاره من دونه السم ناقع
وفاء به والقوقلي ابن صامت * بمندوحة عما تحاول يافع
أبو هيثم أيضا وفى بمثلها * وفاء بما أعطى من العهد خانع ( 1 )
وما ابن حضير إن أردت بمطمع * فهل أنت عن أحموقة الغى نازع
وسعد أخو عمرو بن عوف فإنه * ضروح ( 2 ) لما حاولت ملأمر مانع
أولاك نجوم لا يغبك منهم * عليك بنحس في دجى الليل طالع
قال ابن هشام : فذكر فيهم أبا الهيثم بن التيهان ، ولم يذكر رفاعة .
قلت : وذكر سعد بن معاذ وليس من النقباء بالكلية في هذه الليلة .
* * *
وروى يعقوب بن سفيان ، عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن مالك
قال : كان الأنصار ليلة العقبة سبعين رجلا ، وكان نقباؤهم اثنى عشر نقيبا ، تسعة من
الخزرج وثلاثة من الأوس .
وحدثني شيخ من الأنصار أن جبرائيل كان يشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى من يجعله نقيبا ليلة العقبة ، وكان أسيد بن حضير أحد النقباء تلك الليلة .
هامش
( 1 ) خانع : خاضع مقر .
( 2 ) ضروح : مانع .