Skip to main content

قانون — Page 426

Contributors:

P.426
معتادا للهيضة لم يكن له منها خطر من لم يكن معتادا لها وهي في الصبيان أكثر وأكثر ما تعرض الهيضة فإنما تعرض في الصيف والخريف لضعف الهضم فيهما وتفل في الشتاء والربيع وقد يكثر حدوث للهيضة من شرب ماء بارد على الريق يتبع غذاء غليظ لا سيما في الفطر من الصوم والمشمش والبطيخ مما يهيجان الهيضة وكثيرا ما تحتبس الهيضة فيميل نفث مادتها إلى أعضاء البول فتحدث حرقة البول واما الاسهال الواقع بسبب امتناع نفوذ الغذاء وهو السددي فهو الذي يسمى الاسهال الكائن بأدوار وذلك لان العروق المنسدة تمتلئ في مدة معلومة إلى أن لا تحتمل ثم تستفرغ راجعة وفيما بينهما حال كالصحة وأكثر النوبة عشرون يوما وربما تقدم أو تأخر لما يعلم من الأسباب واما الكائن لسبب الأغذية فقد ذكرناه مرة في باب المعدة ولا بأس لو أعدنا ذلك وزدناه شرحا فنقول ان الكائن للأغذية اما لقلتها فتفسد في المعدة الحامية كما علمت فلا تقبلها الطبيعة فتدفعها واما لكثرتها فتمدد وتكظ أو لا تقبل الهضم وتفسد أو لثقلها أيضا فتهبط واما للذعها كالبصل واما لقوة سمية فيها كالفطر أو لسرعة استحالة إلى فساد كاللبن أو لشدة رقتها فترشح فلا تحتبس عند الباب واما لرطوبتها أو لزوجتها فتنزلق أو لكثرة الحركة عليها أو لكثرة شرب الماء عليها فتكظ وتزلق أو لكثرة ما يجد من الأخلاط المزلقة كالبلغم أو الجالية كالصفراء أو لكونه غذاء كذب وهو الكثير الكمية القليل الغذاء مثل البقول أو لترتيب يوجب الازلاق مثل تقديم الغذاء اللين الخفيف الهضم المزلق وتأخير الغذاء القابض العاصر أو تأخير سريع الاستحالة فيفسد ما تحته وتستدعي الطبيعة إلى الدفع واما الكائن بسبب الهواء المحيط وهو ان الهواء الحار يحلل فيجفف والبارد يجمع ويحصف والجنوب وكثرة المطار والبلاد الجنوبية تطلق وربما كانت الرياح سببا للاسهال بما يفسد من الهضم ويحرك من الغذاء قال أبقراط اللثغ يعرض لهم الذرب كثيرا يعنى باللثغ الذين لا يفصحون بالراء والسبب في ذلك أن الرطوبة مستولية على أعضائهم العصبية وعلى معدهم لمشاركة أدمغتهم أو لسبب عم الدماغ وغيره وهؤلاء أيضا يجب أن يسهلوا برفق وقال أيضا من كان في شبابه لين الطبيعة أو صلبها فهو عند الشيخوخة بالضد ومن كان دائم لين الطبيعة في الشباب لم يوافقه في شيخوخته دوامه وكل خلقة تكون بعد مرض شديد يعرض بغتة فهو دليل موت لأنه يدل على فساد الأخلاط دفعة والفواق إذا حدث بصاحب البطن وخصوصا بصاحب الزحير فذلك دليل شر يدل على اليبس المذبل وإذا غذى المبطون الضعيف فلم يزد نبضه فلا تعالجه والمبطون يموت قليلا قليلا يسقط نبضه ويصير دوديا ونمليا وهو مع ذلك يعيش ويعقل ثم يبطل نبضه وهو يعيش ثم يموت واعلم أن من يختلف أصنافا مختلفة من المراري ومن الزبدي والفنون السمجة ولا يضعف فلا تحبسه فيؤدى إلى به إلى أمراض صعبة أو أورام خبيثة رديئة * ( العلامات ) * قيل إنه إذا كان البول في الحميات الصفراوية ابيض مع سلامة الدلائل أي ثبات العقل وفقدان الصداع ونحوه فتوقع سحج الأمعاء ثم الفرق بين الدماغي والمعدي ان المعدي لا ترتيب له ولا أوقات بأعيانها يثور فيها بل يكون بحسب التدبير وان كانت الهاضمة ضعيفة خرج بلا هضم وان كانت الماسكة ضعيفة خرج سريعا فان كانت الماسكة والدافعة جميعا ضعيفتين خرج