Skip to main content

قانون — Page 428

Contributors:

P.428
والوسخة يكون صديدها مائيا والى البياض والسهوكة وإذا خرج بعد الخراطة دم كثير دل على أن القرحة عادت والعلة قويت وفتى ما على وجه الأمعاء ووصل إلى جزء من المعي وكثيرا ما تكون القروح عقيب أورام سبقت فدلت بأوجاعها وبسائر ما نذكر من العلامات على أنها أورام وكثيرا ما تكون لأسباب أخر مما ذكرناه فإن كان السحج لانفتاح عروق تقدمه استفراغ دم صرف له اختلاط ما وربما كان معه وجع وربما لم يكن وربما كان له أدوار كما يكون أيضا في غير الحادث من المعي وتقدمته علامات الامتلاء وان كان عن بواسير وأسباب سرطانية في أعلى الأمعاء كان عفنا ومعه دم أسود ويكون قليلا متصلا وربما كان له أدوار بحسب امتلاء البدن واستفراغه وان كان عن رطوبات مالحة أو بورقية أو غليظة لزجة دل عليها استفراغها المتقدم وحدوث الرياح والقراقر وعدم الصبغ في البراز وما يحس من شئ انقلع من موضع ويكون الوجع كاللازم لا ينتقل إلى حين ويحس معه كالثقل ويخالط الخراطة بلغم وان كان عن صفراء سحجتها دل عليها استفراغها المتقدم والمخالط لخراطة ان كانت أو لبراز فيشتد صبغه وكذلك السوداوي الردئ والسليم يدل عليه تقدم ذلك النمط من السوداء ومخالطته لما يخرج حامضا في ريحه عاليا على الأرض أو درديا أسود غير حامض في ريحه ولا عال ويكون معه كرب شديد وربما أدى إلى غشي واعلم أن سبب السحج والدوسنطاريا ان كان فإنما بعد يخرج مع الخراطة مثل صفراء أو سوداء أو دم حار أو بلغم عفن أو زجاجي أو ثفل يابس فالعلة في طريق الازدياد لملازمة السبب فان انقطع ذلك وبقيت الخراطة والجرادة والدم ونحو ذلك فان السبب قد انقطع وبقى المسبب والأثر الحاصل عنه فيجب أن يقصد هو وحده بالعلاج وعلامة الاسهال المعوي الدموي الردئ أن يتبع سحجا مؤلما أو اسهالا متواترا ثم تبطل معه الشهوة وتنقلب النفس ويؤدى إلى الخراطة والجرادة ويهلك كثيرا واما الكائن دفعة بلا وجع كثير ولا آفة تتبعه في الشهوة وغيرها فهو سليم وان كان عن غلظ الثفل فيدل عليه حال الثفل وحدوثه مع مرور الثفل وسكون الوجع عند حال لين الطبيعة وكثيرا ما يكون ما يخرج عصارة تنفصل عن الثفل عندما يغلظ ويجف السبب الذي يجففه فيظن اسهالا يحتبس وفيه الهلاك وعلامة ذلك أن لا يكون شئ منه عند لين الطبيعة ومقارنة الثفل وان يتقدم الثفل ثم يخرج بعده ثفل يابس واما القسم الذي قبله فأكثره يخرج بعد الثفل الذي يسحج واما الزلقى منه فيدل على الفرق بينه وبين زلق المعدة هضم يسير يكون في الطعام فإذا انحدر عن المعدة لم يلبث في الأمعاء بل بادر إلى الخروج فإن كان سببه قروحا دل عليه السحج وما يخرج من دلائل القروح وان كان هناك بلغم لزج دل عليه أيضا البلغم الذي يخرج معه والرياح والقراقر وفي البلغمي يحس بزلق شئ ثقيل وفي القروحي بالوجع تحت مكان المعدة فإن كان زلق ليس عن قروح ولا عن بلغم بل لسوء مزاج دل على ذلك عدم خروج علامات القروح والبلغم واما السوداوي والذوباني فيدل عليه سلامة الأحشاء في أنفسها وبراءتها من الدلائل الموجبة للاسهال عنها واشتعال البدن وحرارته وملازمة حمى دقية واختلاف لون وقوام ونتن رائحة فما كان من ذوبان الأخلاط كان صديدا مائيا وما كان من ذوبان اللحم الشحمي كان صديدا غليظا كما في القروح مع دسومة