Skip to main content

قانون — Page 427

Contributors:

P.427
سريعا ولم يخرج كثيرا دفعة بل تواتر القيام قليلا قليلا وأكثره من برد وان كان الضعف في غير الهاضمة خرج ما يخرج غير عادم للهضم كله بل يخرج وله هضم ما بحسب زمان لبثه في المعدة والذي يكون عن زلق رطوبي تخرج معه رطوبات والذي يكون عن زلق قروحي أو بثوري فتكون معه علامات قروح المعدة من القئ الفشاري والبثور في الفم والوجع وقد قال أيضا من كان به زلق الأمعاء فالقئ له ردئ وهذا حكم خفى العلة واما الدماغي فأكثره بعد النوم الطويل محفوظ النوائب ومعه علامات النوازل وفساد مزاج الدماغ وفي الكتاب الغريب إذا ظهر في زلق الأمعاء على الأضلاع بثر بيض تشبه الحمص ودر البول وكثر مات من ساعته واما الكبدي فقد ذكرنا علاماته في باب أمراض الكبد وكذلك الماساريقا واما الطحالي فأكثره سوداوي وقد ذكرناه في بابه ومثل الدردي وقد ذكرنا ما في ذلك من العلامات الرديئة والسليمة وفرقناه من الكبدي ودللنا على أنه يكون عند أوجاعه وأحواله الخارجة عن الطبيعة في باب أمراض الطحال وفي هذا الباب نفسه وعند ذكر الاندفاعات الكبدية واما المعوي فيدل عليه وجع الأمعاء والمغص ويخالف الكبدي بما علمته من أن ذلك أكثر وله نوائب وفترات وكل نوبة أردأ من التي قبلها وأنتن واضراره بعيالة البدن أشد وعلامات فساد الكبد معه أظهر واعلم أن حال الوجع والمغص والخراطة أعظم ما يرجع إليه فيعلم عند وجوده انه من المعي لا محالة وان كان مع عدمه قد يكون أيضا من المعي والسحج واسهال الدم الخاص بالأمعاء يدل عليه أيضا الوجع والمغص أيضا وربما كان اسهال دم عن انفتاح عروق ومعه سحج إذا تقرح وربما كان التقرح أولا ثم يتبعه اسهال دم ويدل على أنه معوي الخراطة والجرادة وربما كانت القرحة قلاعية بعد فلا تظهر الخراطة الا بعد حين ولكن يكون زلق موجع في موضع معلوم ويكون قدر ما يخرج قليلا قليلا ومتصلا وطويل المدة وهو خروج القشار في الاسهال بلا سحج يدل على أنها من المعدة فما يليها ويدل عليه وجع المعدة وما علم في بابه واعلم أن الخراطة والجرادة دليلان قاطعان على القروح وإذا كانت مع ذلك منتنة الريح دلت على تأكل وان كانت مع ذلك أنتن سوداوية خيف أن تكون سرطانية ويعرف مكان القرحة أو الآفة ومبدأ خروج الدم من مكان الوجع هل هو فوق السرة أو تحتها أو من قوة الوجع فان وجع الدقاق شديد لا يشارك الأعضاء الفوقانية ومن القشور هل هي رقيقة أو غليظة فان الغليظة تكون دائما من الغلظ والرقيقة تكون في أكثر الامر من الدقاق والكبيرة تكون في الأكثر من الغلاظ والصغيرة من الدقاق ومن الاختلاط فان شدة الاختلاط مما يخرج يدل على أن القرحة في المعي العليا العليا والمنحاز عنه يدل على أنها في السفلى وكثيرا ما يكون الذي في السفلى وفي المقعدة يخرج دمه قبل البراز ومن زمان ما بين الوجع والقيام فإنه ان كان الزمان أطول فهو في الدقاق ومن حال ما يصحبه من البراز فإنه ان كان كيلوسيا أو شبيها بماء اللحم فهو في الدقاق ومن التن فان ما ينزل من الدقاق أنتن ومن الوجع فان وجعها أشد ومن الدم الذي ربما خرج فإنه يكون في الدقاق غالبا لا يختلط بالزبل نفسه واعلم أن الداء إذا كان قرحة وكان مزمنا وكان ما يخرج له قدر ثم لم يكن وجع بحسبه فالقرحة كثيرة الوسخ والفرق بين القرحة الوسخة والمتأكلة ان المتأكلة أشد وجعا وما يخرج منها أشد نتنا والى السواد أقل