Skip to main content

قانون — Page 424

Contributors:

P.424
وإذا كان الشتاء يابسا شماليا ثم عقبه ربيع مطير جنوبي وصيف مطير كثر اسهال الدم وكذلك إذا كان الشتاء جنوبيا والربيع شماليا قليل المطر وخصوصا في الأبدان الرطبة وأبدان النساء وإذا جاء صيف ومد بعد الربيع الشمالي والشتاء الجنوبي كثر الاسهال والسحج وكان سببهما كثرة النوازل وقد يكثر اسهال الدم في البلاد الجنوبية ومع هبوب الجنائب وكثرة الأمطار لتحريكها المواد وارخائها المسام وخصوصا عقيب نوازل مالحة وأما الذي يكون من اسهال الدم بعد اسهال مراري وسحج مراري ومع وجع فهو أردأ وخصوصا إذا سبقت الخراطة ثم جاء دم صرف فان ذلك يدل على أن العلة توغلت في جرم الأمعاء وأما الخراطي فهو عن انجراد ما على وجوه الأمعاء واما المخاطي فهو لرطوبة غليظة فلربما وقع الاختلاف المخاطي في الحميات المركبة وضرب من الحميات سنذكره في بابه وفي الحميات الوبائية وأكثر ما يكون في الوبائية يكون زبديا وأما القشاري فقد يكون عن قروح المعدة ويخرج بالاسهال ولكن لا يكون هناك سحج فهو عن نفس طبقات الأمعاء ويستدل على الغلاظ دائما بالغلظ وفي الأكثر بالكبر وعلى الدقاق بالضد وهذه القشارات تخرج عند القيام ويكون أكثر خروجها عند الحقن الغسالة قال أبقراط الخلفة العتيقة السوداوية لا تبرأ وقال أيضا إذا كان الاستفراغ مثل الماء ثم صار مثل المرهم فهو ردئ وإذا وقع عقيب الاستسقاء اسهال خصوصا الاستسقاء الحادث عن ورم الكبد كان رديئا ويكون ذربا فيسهل عن المائية ولا ينقطع قال كل خلفة تعرض بعد مرض بغتة فهو دليل صوت قريب كما قال وقد يكون الاستسقاء ذرب لا ينقطع ولا يفيد لأنه لا يسهل المائية بل يسهل ما يضعف به البدن وقد يؤدى السحج وقروح الأمعاء إلى الاستسقاء ومن كان به مع المغص كزاز وقئ وفواق وذهول عقل دل على موته وفي كتاب أبقراط من كان به دوسنطاريا وظهر خلف أذنه اليسرى شئ اسود شبيه بالكرسنة واعتراه مع ذلك عطش شديد مات في العشرين لا يتأخر ولا ينجو واعلم أن الحمى الصعبة الدالة على عظم وأيضا سقوط الشهوة الدالة على موت القوة التي في فم المعدة والاسهال الأسود في قروح المعي كل ذلك ردئ وأما الذي يكون من الأمعاء من غير سحج ودم ومن غير سبب من فوقها فيشارك زلق المعدة في الأسباب لكن الكائن عن إذابة القروح فيها أكثر مما في المعدة بل كأنه لا يكون الا فيها فان كانت قلاعية وكانت المادة الفاعلة لها لا تزال تسيل أدى ذلك لا محالة إلى سحج دموي والى اطلاق دم قوى ويشاركها في السبب لزوم قوة من دواء مسهل لفوهات العروق التي لها ولسطحها فيسهل والذي يكون عن ضعف المعي والمعدة فيسمى مادة البطن وأكثر السبب في ذلك ضعف وقروح وذوبان وربما اتفق أن ينفعه شئ من هذا الدم المنصب في البطن فيدل عليه برد الأطراف دفعه بغتة وانتفاخ البطن وسقوط القوة وتأد إلى الغشي وأما الذي يكون عن المعي المستقيم وهو المعي السادس فمنها أن يكون مع وجع ويسمى زحيرا وهو وجع تمددي وانجرادي في المعي المستقيم ومنه ما يكون بلا وجع وسبب الزحير اما ورم حار يسيل منه شئ أو ورم صلب أو ريح أو استرخاء العضلة فتخرج معه المقعدة أو تمدد يعرض وكزاز فيمنع العضلة الحابسة للبراز في نواحي المقعدة عن فعلها أو فضل مالح أو بورقي أو كيموس غليظ