Skip to main content

قانون — Page 429

Contributors:

P.429
وألوان مختلفة ثم يصير له قوام الشحم من غير اختلاف في قوامه ولا مائيته وكذلك حال ذوبان اللحم الأحمر الا أنه يعدم الدسومة ويكون آخره دردي اللون واما الكائن عن فضل وامتلاء تدفعه الطبيعة من البدن لما ذكر من أسباب احداث الفضل والامتلاء فتدل عليه الأسباب ويدل عليه ان المستفرغ يكون دما ضعيفا صرفا نقيا مع كثرة دفعة بلا وجع ولا يستتبع استرخاء ولا ضعفا ويكون له نوائب واما الزحيري فيدل على أقسامه ما يخرج مما يرى والأسباب الموجودة من برد واصل أو من جلوس على صلابة أو من بواسير وشقاق وغير ذلك وما تقدم من اسهال وسحج أو لم يتقدم ومما تغلظ فيه أن يكون هناك ثفل محتبس يؤلم ويوجع ويرسل عصارة فيتوهم انها سيلان زحير وربما خرج خراطة كالبلغم فيوهم ان الزحيري بلغمي فلا يجب ان تغتر بذلك بل يجب ان تتأمل السبب من وجهه على ما علمت والفرق بين قروحه وقروح الأمعاء التي فوقه ان ما يسيل من المعي المستقيم يقل فيه النتن أو لا يكون فيه نتن وإذا عرض لصاحب قروح الأمعاء وصاحب اسهال الدم ان يجمد الدم في بطنه عرضت العلامات التي ذكرناها في باب أسباب هذه العلة من انتفاخ البطن وبرد الأطراف دفعة ومن سقوط القوة والنبض وإذا عرض لصاحب هذه العلة شئ من هذا فاعلم أن الدم عرض له ذلك واعلم أن الدم الأسود الكائن للاحتراق إذا اتجه إلى الاخضرار فقد اخذت الطبيعة في التلافي فيخضر ثم يصفر ثم يقف واعلم أنه تقام أشياء كالغدد فيتوهم انها خرط لصهروج الأمعاء وذلك لا يكون الا مع مغص فذلك ليس بخراطة بل فضول خلط واعلم أن من كان به قيام واحتبس وهو باق على حاله لا تثوب إليه قوته فالسبب فيه ان بدنه ليس يقبل الغذاء واعلم أن من يقوم بالنهار أكثر منه بالليل بل يعتريه القيام كل ما تناول شهوته نهارا فالسبب ضعف معدته وإذا كان بالليل أكثر فالسبب ضعف كبده وردها للغذاء واعلم أنه كثيرا ما أعقب القيام اخراجه اللطيف وتخليفه الكثيف قولنجا شديدا فاعلم العلامات والأسباب * ( معالجات الاسهال مطلقا ) * أقول أولا انه يجب أن يشتغل بما قيل في باب افراط اسهال الأدوية المشروبة ويقرأ ذلك الباب مع هذا الباب ثم نقول إن الاسهال يمنع من حيث هو اسهال بالقابضات والمغلظات المواد وبالمغريات وربما احتيج إلى المخدرات وأيضا قد يعالج الاسهال بالمدرات والمعرقات وبموسعات المسام والمقيئات فان هذه جميعها يحرك المادة إلى خلاف جهة الاسهال فان خالط الاسهال حرارة جعل معها مبردات أو اختير منها مبردات واستعمل الموسعات للمسام والمعرقات من خارج البدن فان خالطها برد جعل معها مسخنات أو اختير منها مسخنات وأكثر ما يحتاج إلى المسخنات إذا كانت القوة الهاضمة ضعيفة ثم إذا كانت سدد من أخلاط لزجة ويستعان بما قيل في باب ضعف الهضم وأكثر ما يحتاج إلى المبردات إذا كانت الماسكة ضعيفة والجاذبة قد تعين على حبس الطبيعة بما ينفذ الغذاء بسرعة وربما تدر وتعرق وربما فعل الشراب الصرف القوى العتيق هذا فان من به اسهال ربما شرب أقداحا من شراب بهذه الصفة بعضها خلف بعض حتى يكون دائما كالسكران فتحتبس طبيعته واعلم أن النوم من أنفع الأشياء لمن به اسهال وإذا كان مع الاسهال سعال ترك ما فيه حموضة شديدة وقبض واقتصر على ما ليس فيه ذلك من الأطعمة والأغذية واختير الباردة