لان قطع يد الممتنع المقاتل من الجهاد ، فلا يستوجب المسلم عليه أجرا ،
ويكون عليه للذمي الاجر ، لان فعله ليس بجهاد .
1581 ولو أراد قتل الأسارى فاستأجر على ذلك مسلما أو ذميا
فهو على الخلاف الذي ذكرنا في الاستئجار على قتل المقضى عليه بالقصاص .
1582 ولو قال الأمير لقوم من أهل العسكر : احفروا هذا
الموضع من هذا النهر إلى موضع كذا حتى ينبثق ( 1 ) الماء فيغرق أهل
هذه المدينة ، ولكم أجر مئة دينار . ففعلوا ذلك . فإن كان على ذلك
الموضع قوم من أهل الحرب يقاتلون ويمنعون من ذلك فلا شئ
للاجراء إذا كانوا مسلمين .
لان ما استؤجروا ( 2 ) عليه من عمل الجهاد .
وإن كانوا عشرين نفرا : عشرة مسلمين ، وعشرة ذميين فلأهل
الذمة نصف الاجر .
لأنه يجعل في حق كل فريق كان الفريق الثاني مثلهم .
هامش ( 1 ) في هامش ق " بثق الماء بثقا فتحه بأن خرق الشط أو السكر . وانبثق هو إذا جرى
بنفسه من غير مجر . مغرب " .
" وفى القاموس : السكر سد النهر . وبالكسر الاسم منه ، وما سدنه به النهر والمسناة .
جمعه سكور " .
( 2 ) في هامش ق " استأجروا . نسخة " .
شرح السير الكبير — صفحة 877
مساهمون: السرخسي
ص٨٧٧